المؤتمر الاول للاندية والانماء في لبنان 1 ايار 1970

تنظيم التعاون الانمائي بين الاندية - توفيق مرعب

      1 - في المفاهــــــــيم :

                  العاون

                  التنظيم

                  التنمية

                 النادي او جمعية الشباب

         2 - التعـــــــــــاون

                  التعاون

                 ضرورته

                 تجربته

                 واقعه

         3 - تنظيم التعاون الانمائي ومتطلباته

                 كيف يجب ان يكون ؟

                 كيف يمكن ان يكون ؟

        4 - استنتــــــــــــــاج

                 على صعيد الفرد في كل ناد

                 على صعيد الاندية المتعاونة

                 على صعيد المسؤولين في الاندية

                 على صعيد القطاع الخاص ككل

                 على صعيد القطاع العام .

                                                                  --------------------------------------------------------------

               

                    موضوع هذه الحلقة قابل لتفسيرات عديدة ومختلفة لاننا نعيش في عصر تعدد المفاهيم للكلمة الواحدة ، لذا وجب علينا ان نحدد مفهومنابعنوان هذه الحلقة

كي يكون هذا التحديد انطلاقة لنقاش مثمر .

       1 - المفاهيـــــــــــم

            هو استعداد

            أ - التعاون        ب - التنظيم       ج - التنمية        د - الاندية او جمعيات الشباب

            أ - التعــــــاون

                هو استعداد لانفتاج نفسي على الغير  لعمل يعود منفعته لا لفرد ( والمقصود هنا بالفرد : النادي ) كونه ليس هدفا بحد ذاته وانما الوسيلة المثلى لعمل جماعي اجتماعي

شامل ومتكامل بغية تنمية الانسان اينما وجد وعندما نقول عمل وجب علينا تنظيمه

          ب - التنظيــــــم

                هو كيفية تطبيق القانون لا بحرفيته ولكن بجوهره اذ يمكن ان تختلف حرفية القانون بأختلاف البيئات والظروف ومرور الزمن وانما الجوهر يظل هو هو كون ان الهدف

المنشود هو تنمية الانسان كفرد ضمن مجموعة .

         ج - التنمية

              استميحكم عذرا اذا اطلت عليكم الشرح بتجديد مفهوم هذه الكلمة  ولكن رأيت من المناسب  ان ابدي اهتماما خاصا  بهذا التعريف كون الانماء  هو موضوع مؤتمر اليوم

              اذا نظرنا نظرة تاريخية الى المفاهيم المتعددة  التي عرفتها التنمية من قبل العاملين في حقل السياسة والاقتصاد منذ اكثر من مئة سنة حتى الان نرى ان التعريف

النهائي للتنمية مر بعدة مراحل خاطئة في البدء ثم اخذ يتضح  مع مر الزمن حتى وصل الى ما وصل اليه الان واهم تلك المراحل هي :

              - الثروة ثم التقدم ثم اعطاء الشيء قيمته فالنمو فالتوسع فالافادة القصوى والافادة المثلى واخيرا التنمية

              - الثروة :

                منذ مئة سنة تقريبا ابتداء علماء الاقتصاد يعتقدون بأنه متى وجدت " الثروة " وزعت نفسها بنفسها على جميع المواطنين بطريقة عادلة وتحققت بذلك

العدالة الاجتماعية المنشودة فخاب املهم .

             - التقــــدم :

             راجت بعد ذلك فكرة  " التقدم " وكان المقصود منها التقدم العلمي والفني دون غيره فنشاء من جراء ذلك اختلالا في التوازن المجتمعي ادى الى وجود معضلات

اجتماعية . وهذا الخطاء الذي سبب وجودها اعطى مفهوما عصريا للعمل الاجتماعي هدفه تذليل الاختلال في التوازن المذكور ، بغية التنمية الشاملة والمتكاملة بمفهومها الصحيح .

            - اعطاء الشيء قيمته :

            شاع هذا الاصطلاح منذ ربع قرن تقريبا  وكان المقصود منه استغلال جميع موارد البلاد الاقتصادية على افضل نحو ممكن -  " فنسيت قيمة الانسان وجردت القيمة

المعنية من قيمتها  الاساسية " على حد قول الاب لوبري رئيس بعثة ايرفد .

            - النمـــــــــــــــو :

            ومعنى ذلك كثرة الدخل الوطني والارتفاع في الكميات الاجمالية دون ان تؤخذ بعين الاعتبار كيفية توزيع هذا الدخل على كافة طبقات الشعب بصورة عادلة .

          - وشاع بعد ذلك اصطلاح " التوسع " اي اتساع النمو وبقيت المشكلة نفسها  ان لم نقل توسعت على قدر " التوسع " .

          - وجاء بعد ذلك اصطلاح " الافادة القصوى " الذي يأخذ بعين الاعتبار ربح رأس المال وربح الانتاج في العمل  ثم اصطلاح " الافادة المثلى " اخذا بعين الاعتبار انه

لا يمكن ان تكون الافادة - افادة بكل معنى الكلمة - الا اذا اخذت بعين الاعتبار تحسين احوال البشر من الناحية الانسانية  وهذا اقرب تعريف للتنمية بمفهومها العصري

حيث يحدده الاب لوبري كما يلي :

           " ان التنمية هي السلسلة المتناسقة من الاطوار التي يمر بها الشعب - " كل الفئات من الشعب " في الانتقال من مرحلة انسانية الى مرحلة اكثر انسانية  على ان يتم

ذلك بأسرع وقت ممكن وبأقل كلفة ممكنة "

      د - النـــــادي :

          اذا طلب مني ان احدد ما هو النادي بشكل عام اقول بأنه ، تجمع شباب ذات هدف واحد الانماء ، اما الوسائل فهي رياضية ثقافية اواجتماعية ، وتلك المؤسسة " النادي "

هي نتيجة شعور جماعي  بتحقيق هدف معين .

                                                          ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++

      2 - التعـــــاون :

           بأستطاعتنا الان ان نقول بأ التعاون هو ذلك الاستعداد لتنسيق نشاطات الاندية بالحقل الواحدبطريقة منظمة شاملة ومتكاملة بغية  التنمية .

           أ - ضرورتــــه :

               - من الناحية المبدئية بمجرد اننا نفكر بالتعاون يعني ان التعاون ضروري ، وبما يختص بالاندية ضرورته تنبع  من عدم امكان الفرد ( اي النادي ) بأن يقوم

بنشاطات  شاملة ومتكاملة خاصة على الصعيد الجغرافي وهيهات اذا كان بأمكانه ان يقوم بها ضمن محيط اشعاعه  على اكمل وجه بالنسبة للطاقات البشرية والمالية

والادارية المتوفرة لديه .

              - من الناحية العملية ، يمنع الازدواجية في العمل وضياع الوقت سدا بواسطة تنسيق العمل . المتعاونون يستفيدون اذ ان المطلوب عند الاول يمكن ان يكون موجو عند ا

الثاني . وفي حال العكس اصبح لتلك الكتلة المتعاونة كيانا معنويا خاصا بواسطته تشكل قوى ضاعطه على القطاع العام تنطلق هذه القوة من التنبيه والطلب ولفت النظر

وتنتهي بأستعمال وسائل الضغط على مختلف انواعها .

        ب -تجربتــــــــــه :

               سبق ان حصل تجربة للتعاون الانمائي بين الاندية  بواسطة " هيئة تنسيق الاندية وجمعيات الشباب في لبنان " ابتداء من اول ايار 1965 حتى اليوم وفي سنة

1969 قيمت الهيئة اعمالها ووضعت دراسة عامة للذي حققته ، والذي كان يجب ان تحققه ولم يتحقق مع اسباب التقصير وعدم تحقيق المشاريع المطلوبة ، وكانت من اوائل من طرح

مشكلة الاندية بطريقة علمية ، واضعة الحلول والوسائل لها . اذا اردت ان اتكلم عن تلك الحاولة ولا عن غيرها يعود ذلك لسببين : الاول هو ان تلك التجربة هي تجربة معاصرة

صالحة للنقاش اكثر من غيرها على ما اعتقد والثاني انني عشت تلك التجربة بصفتي امين سر الهيئة  وبأستطاعتي ان اناقشها اكثر من سواها .

             بتاريخ 1 و 2 ايار 1965 تداعى عدة مسؤولين عن اندية ثقافية ورياضية واجتماعية لعقد مؤتمر ، وانبثق عنه توصيات في الحقول الثلاثة وفكرة تأسيس هيئة تنسيق ،

كما انبثقتعنها لجنة تأسيسية للهيئة . باشرت عملها بشكل قانوني في اواخر سنة 1966 ووضعت نصب عينيها البندين التاليين :

            1 - دراسة شاملة عن الاندية وقوتها العاملة ومعرفة عددها .

            2 - تأسيس تضامنات للاندية في القضاء الواحد حتى يصبح التنسيق شاملا على صعيد البلاد .

            بعد الدراسة اتضح لنا انه لا يوجد اي تصنيف لجمعية شباب  اذ ان مفهوم كلمة " جمعية " في القطاع العام كان يشمل الاتحادات والهيئات والجمعيات  الخيرية

والعائلية والطائفية  والاجتماعية والثقافية والرياضية  والاستثمارية . على سبيل المثال واذا تفحصنا  رخص تلك الجمعيات  نجد ما يلي :

             - الجمعية المسماة : " الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة ، او كرة القدم او كرة السلة .......

             - الجمعية المسماة : " رابطة ال ......... ( العائلة )

             - الجمعية المسماة : " هيئة تنسيق الاندية " تنسيق المستوصفات " نمسيق صيفيات الاولاد " تنسيق تعليم الاميين " .........

             - الجمعية المسماة : " الجمعية الخيرية المارونية او الاسلامية او الدرزية الخ ..........

             - الجمعيات الاستثمارية : اذ ان هنالك بعض اشخاص يتاجرون بأسم جمعياتهم ولا مجال لبحث  نوع تلك التجارة هنا ، واني متأكد بأن قسما من النقاش سيدور

حول هذا الموضوع .

             تجاه تلك المشكلة ابتدأت هيشة التنسيق بوضع لائحة اولية  لجمعيات الشباب بكل معنى الكلمة ولديها الان لائحة شبه نهاشية .

            واسست بتعاون الاندية عدة تضامنات في الكورة والبترون وزغرتا وبشري ومرجعيون  وجميع اقضية محافظة البقاع والهدف من جراء ذلك كان بث روح العمل

الجماعي وتفاعل تلك الروحية حتى تشمل البلاد شمولا انماشيا بواسطة نشاطات الاندية ز وشكل تضامن الاندية في محافظة البقاع قوة ضاغطة لا يستهان بها حتى ان

لجانه الزراعية والثقافية والاجتماعية والرياضية اعتمدت من قبل المحافظة لتخطيط المشاريع والاشراف على تنفيذها بأسم القطاعين العام والخاص معا .

ماذا حصل عمليا في تلك التضامنات :

           في معظم الاحيان كان الفشل نصيبها للاسباب التالية :

           1 - عدم تجاوب القطاع العام

           2 - النزعة الفردية المسيطرة  على معظم ممثلي الاندية  والخلافات على المراكز .

           3 - الخلافات بين الاندية على مختلف انواعها : الطائفية - العائلية - السياسية .

           4 - عدم وجود برنامج عمل سنوي في الاندية عامة .

       ج - واقعـــــــــــــه :

           هذا ما حصل مع هيئة التنسيق وما سيحصل في الستقبل اذا لم تتدارك الاندية  الامر ولكن هل تلك الاسباب او اذالتها كفيلة بأنجاح اي تضامن قي اي قضاء ؟

           الم يوجد اي عامل خفي يمكن ان يفشل اي تضامن اذا ذللنا العقبات التي تحدثنا عنها ؟

          اذا قلنا ان واقع المشكلة هو الفشل  ، علينا ان نفتش عن اسباب ذلك الفشل، جميع الاسباب التي اعترضتنا والتي يمكن ان تعترضنا . هل الفشل :

          1 - من عدم الاستعداد للتعاون ؟ وما العمل ؟

          2 - من عدم التنظيــــــــم ؟ وما العمـــــــــل ؟

          3 - من عدم الجدية في العمل ؟ في القطاع العام ؟ او في القطاع الحاص ؟ او في الاثنين معا ؟

          4 - هل الفشل من النظام القائم ؟ وما هو النظام القائم ؟ وعلى اية قوانين يستند ؟

          5 - هل الاولوية الزمنية هي بالمباشرة بالعمل ام بوضع القوانين ؟

          6 - هل هناك خطوة تعاونية من قبل القطاع العام ؟ايجابية ام سلبية والى اي حد ؟

          7 - هل يوجد تعاون قائم حتى الان ؟ ناجح ؟ والى اي حد ؟ وما ينقصه ؟

                                                          -------------------------------------------------------------------------

      3 -  تنظيــــم التعاون الانمائي ومتطلباتــــــــه  

          أ - كيف يجب ان يكون ؟  متطلبات التعاون هي :

             على صعيد القطاع الخاص 

            1 - توازن القوي المادية والبشرية بين الجمعيات كي يكون هذا التعاون واقعيا

            2 - الاخذ بعين الاعتبار العامل الجغرافي اذ ان نوعية نشاطات الاندية تختلف بأختلاف المناطق .

            3 - تنظيم هذا التعاون بواسطة تنسيق النشاطات لايجاد رأيا عاما نادويا .

            على صعيد القطاع العام

            - ايجاد تشريعات في القطاع العام بغية المشاركة مع القطاع الخاص بهدف الانماء .

       ب - كيف يمكن ان يكون هذا التعاون ؟

               الممكن هو الاهم لانه عملي ، وعندما يتطلب منا حل مشكلة ما علينا الا ان ننطلق  من واقع تلك المشكلة بصراحة وجرتءة ، وهنالك عدة علامات استفهام  طرحتها على

نفسي واطرحها عليكم اود ان اجاوب عليها.

           هل الفشل من عدم الاستعداد للتعاون ؟

           1 - اذا تظؤنا الى مشاكل الاندية الداخلية نرى ان معظمها ناتج من عدم معرفة دور النادي الصحيح من قبل مؤسسيه واستند الى قول الاستاذ بشاره متى عن الاندية

تاريخها وواقعها وافاقها سنة 1965 حيث قال " ..... كثرا ما يكون الزخم العاطفي عاملا اوليا في تأسيس ناد ، وينشاء هذا المجتمع الصغير في اجواء العاطفة ، ولكن الواقع اقوى من

الاحلام " ويصبح النادي هدفا بحد ذاته ومنبرا للخلافات من جراء افتقاره لنشاطات عملية مبرمجة .

          2 - النزعة الفردية متأصلة عند اللبناني ، فهو تاجر بعقليته يحب الربح لا العطاء وحين يتطلب منه التعاون نوعا من العطاء قبل الاخذ يرفض التعاون من خلال رفضه للعطاء .

          3 - ان مشكلة الاندية هي على نوعين : اولا القاسم المشترك بما تشكو منه الاندية ككل  وثانيا مشكلة كل ناد داخليا . وغالبا ما نرى مشكلة الاندية في لبنان من خلال مشكلة

نادينا الداخلية وهذا هو اقوى مظهر للنزعة الفردية التي تحول دون الاستعداد للتعاون .

          هل الفشل من عدم التنظيم ?

          التنظيم كما عرفنا عنه هو طريقة تطبيق القانون لا لحل الخلافات وحسب بل لتفاعل مثالي بين نشاطات النادي او الطتلة المتعاونة من الاندية . وعندما يتعطل العمل التعاوني

بين الاندية لسبب من الاسباب يصبح القانون وطريقة تطبيقه ( اي التنظيم )  حبرا على ورق .اذا ، القانون لز ولن يكون نافعا الا اذا كان هنالك استعداد عند المواطن لتطبيقه

والاستعداد ينبت من الحاجة .

         هل الفشل من عدم الجدية في العمل ؟  

         على صعيد القطاع الخاص :

         الجدية في العمل تفرض التخطيط وتأمين استمرارية القيادة والتداول في السلطة والتضحية والاخلاص والتفاني والواقعية ، فأين نحن من تلك الصفات وبكل صراحة ،

لاننا في هذا البلد نشكو من مرض قلة الصراحة .

         - هل يوجد برنامج عمل سنوي لنشاط كل نادي تحاسبهم عليه الجمعية العمومية ؟ كلا في غالب الاحيان

         - هل يؤمن المسؤولون عن الاندية استمرارية عمل ما ؟ كلا

         - ليس بوسعي ان انكر تضحيات نسبة لا بأس بها من المسؤولين مادية كانت ام معنوية ، ولكن غلبا ما تكون المبادرة الفردية ، اذا طال امدها ، علة النادي .

          على صعيد القطاع العام :

          ان المراقبة الفعلية لنشاطات الاندية مفقودة ، والمساعدات ، اذا كان من مساعدات ، هي غير منطبقة على الواقع وتكرس فكرة المحسوبية والاستزلام والطائفية . اما الجهاز

الاداري في دواشر الدولة هو لتصريف الاعمال بطريقة روتينية ولا لممارسة المسؤوليبة بكل ما في تلك الكلمة من معنى، واذا طلب مني ان اصف تلك الدوائر اقول بأنها خبيرة

بتحطيم عزم الشباب وطموحاتهم بينما نرى الدولة في معظم الدول المتقدمة تفتش عن طاقات الشباب الغير مستغلة .

          هل الفشل من النظام القائم ؟

          ان النظام الذي نعيش في ظله  لا يمكن ان يتعايش والانماء ، لان الانماء يفرض التخطيط والتنسيق بين القطاعين والخاص اما النظام القائم  فهو اللانظام والمحسوبية

وعدم تطبيق القوانين والفوضى والاستغلال في جميع الميادين وتكريس كل الاساليب البالية  التي تعترض التقدم ، ولكن قبل ان ننظر لبديل لهذا النظام ، او بالاحرى من خلال نظرتنا

للبديل نطرح السؤال التالي : هل يوجد هنالط رأيا عاما نادويا متعاونا ومتناسقا في القطاع الخاص ؟ حسب وجهة نظري يجب ان يكون هنالك " قوة ضاغطة " تعمل في

هذا الحقل وضغطها يجب ان يمر بثلاثة مراحل :

         اولا :  قوة ضاغطة على ذاتية كل فرد في كل ناد .

         ثانيا : قوة ضاغطة على ذاتية النادي كشخصية معنوية مستقلة .

         ثالثا : قوة ضاغطة على الدولة .

         ان هذه القوة مفقودة لانها غير متعاونة ومتجانسة مع بعضها البعض وهذا الفقدان غالبا ما يكون  حجة الدولة بعدم استعدادها لمساعدة الاندية ، والتعاون معها بالوقت الذي

نرى فيه الاندية تتحد لمطالبة الدولة بحقوقها وما تلبث ان تختلف قبل او وقت المباشرة بالعمل .

         هل الالوية الزمنية في وضع القوانين ام في المباشرة بالعمل ؟

         ان المباشرة بالعمل هو المنطلق الاول ولكن الى حد معين ، يشعر النادي او الكتلة المتعاونة من الاندية بأن وجود القانون ضروري لتنظيم عملهم - اذ علينا ان نعمل اولا

كي لا نقع في التنظير ثم نضع القوانين لتنظيم هذا العمل بغية الانماء .

        هل هناك خطوة تعاونية من قبل القطاع العام ؟

        بتاريخ 15 كانون الاول 1969 ووقت انعقاد الدورة التدريبية للمسؤولين عن الانديو من قل هيئة تنسيق الاندية ، علمنا من قبل مندوب المديرية العامة للشباب والرياضة

بأن هناك خطوة تعاونية جديدة على اساس ان يكون هذا التعاون مع اندية تعتمد من قبلها ، تتمتع بمواصفات معينة لان وزارة الداخلية تعطي رخصا لمن يشاء وتلك المشيئة

مرهونة  " بالواسطة اللبنانية " المعروفة .

        بتاريخ 1/1/1970 صدر القرار رقم 230 عن المديرية العامة للشباب والرياضة القاضي باعتماد الاتدية ضمن شروط محددة .

        ان هذه المبادرة  امرا ضروريا لوضع مواصفات علمية للاندية ولكن شروط الاعتماد المنصوص عليها لا تحل المشكلة لانها لا تأخذ بعين الاعتبار نشاط الجمعية

كأساس وطريقة مراقبته للتأكد من حسن تنفيذه ام لا ، لذلك سنطرح عليكم مشروع تعديل لهذا القرار في خلاصة هذا البحث .

       هل يوجد تعاونا قائما حتى الان ؟

       بالرغم من جميع تلك المصاعب والعقبات هنالك اكثر من بادرة نجحت الى حد ما في اقضية جبيل  وعاليه وبشري حيث استطاعت الاندية بفضل قلائل تأسيس تضامنات

في اقضيتهم . ومصير هذا النجاح مرهونا بتأمين استمرارية القيادة .

      هذه الاسباب حالت دون تحقيق التعاون الانمائي بين الاندية  واليكم بعض الاقتراحات لتذليلها :

اســـــــــتنتاج

     1 - على صعيد الفرد في كل ناد :

           تنمية الروج الجماعية بين اعضاء كل ناد بمفرده في الحقول الثلاثة وممارسة عملية التعاون ضمن النادي الواحد قبل ان ينتقل التعاون الى خارجه .

          في الحقل الرياضي :

          لقاات بين رياضيي كل ناد بمفرده لا على الملاعب فحسب بل في اجتماعات دورية للتداول بالامور التي تهمهم لاجل تثقيف رياضي .

          - الروح الرياضية الصحيحة وما هي عمليا ؟ وكيفية تطبيقها على الملاعب .

         -  الرشوة ؟ وكيفية محاربتها .

         - ما هو اللاعب ؟ الحكم ؟ المدرب ؟ المسؤول الاداري ؟ رئيس الفريق ؟ وما هي مسؤولياتهم وصلاحياتهم .

     2 - في الحقل الثقافي الاجتماعي  :

          - حلقات تثقيف ذاتي يشترك فيها اعضاء النادي عن معني ومفهوم التعاون الحقيقي . عن مفهوم الثقافة ، ما هي ؟ والفرق بين العلم والثقافة .

        - المفهوم العصري للعمل الاجتماعي ؟ والفرق بين العمل الاجنماعي الحقيقي  والاجتماعيات والعمل الخيري ؟

       - دراسة عن واقع محيط اشعاع النادي  عمليا .

       - طرح المشكلة او المشاكل الاجتماعية  علميا .

       - اللاتزام بحل تلك المشاكل .

     3 - على صعيد الاندية المتعاونة :

          تنمية الروج الجماعية عمليا بين الاندية المتعاونة  اذا اعتبرنا هنا ان النادي هو الفرد وبعد ان نكون قد ابتداءنا بتطبيق البند الاول  من تلك الخلاصة اي تنمية الروح

الجماعية بين اعضاء كل ناد بمفرده سهل علينا التعاون بين الاندية ابتداء بأندية القضاء الواحد مرورا باندية المحافظات حتى يشمل اندية البلاد كلها فيصبح ذلك التعاون انمائيا

( في حال فعالية القطاع العام) بتنسيق النشاطات وكل عمل لا يأخذ بعين الاعتبار هذا التنسيق يكون وهما ، والصراع الاساسي في العالم بأسره هو بين الوهم والواقع،

فيصبح عندئذ تنمية الروح الجماعية عمليا على الشكل الاتي :

        - في الحقل الرياضي :

        - لقاات دورية لرياضيي الاندية المتعاونة للتداول في الامور التي تهمهم .

        - كيفية تظبيق الروح الرياضية فيما بينهم عمليا على الملاعب .

        - اجتماعات دورية للمدربين الفنيين لتنسيق عملهم الرياضي .

        - اجتماعات دورية بين الاداريين والمدربين والحكام للتداول بمستقبل الحركة الرياضية .

        - الثقافة الرياضية وما هي ؟

      - في الحقل الثقافي الاجتماعي :

        - تطبيق نفس الامثلة  التي ذكرت على صعيد النادي داخليا مع ضرورة التنسيق في هذا الحقل .

      4 - على صعيد المسؤولين في الاندية :

           أ - تنظيك دورات تدريبية للمسؤولين عن الاندية لاعداد رواد جدد بغية تأمين استمرارية القيادة - وهذه الاستمرارية تشكو نتها اكثرية الاندية وغالبا ما يتعطل عمل النادي

               بسبب غياب الشخص الواحد والوحيد الذي يديره - استطيع ان اذكر لكم مثلا على ذلك ، عندما وجهنا الدعوات الى الاندية لحضور هذا المؤتمر اعاد البريد لامانة السر

               اكثر من خمسين دعوة  مكتوب عليها العبارة الاتية : " النادي مقفل بسبب سفر رشيسه "  " يعاد لمرسله " .

          ي - البحث في التنظيم الاداري الداخلي وتنظيم امانة السر وامانة الصندوق ، والدخل المالي والتمويل الذاتي والتداول بكيفية العلاقات الخارجية.

          ج - التشديد على فكرة اللامركزية وتفاعل اللجان فيما بينها بواسطة نشاطات متكاملة .

      5 - على صعيد القطاع الخاص ككل :

            بعد المرور بالمراحل التي ذكرناها ضرورة تنسيق العمل . اما الان اذا اراد التنسيق ان يجد هويته الصحيحة عليه ان يهتم بذلك التقدم المرحلي ويعمل على اساسه .

      6 - على صعيد القطاع العام :

           أ - تنسيق الاعمال بين ادارات القطاع العام، اذ ان هنالك عدة ادارات رسمية تهتم بأمور الشباب ، وغالبا ما تكون قراراتها بشأن الاندية متناقضة  .

              اذكر : المديرية العامة للشباب والرياضة - وزارة الداخلية = الشؤون الاجتماعية - مصلحة الانعاش الاجتماعي وزارة السياحة والاصطياف .

         ب - ضرورة تعديل القرار 230 القاضي باعتماد الاندية ، واليكم بعض المقترحات :

              1 - تصنيف الاندية الممكن ان تتعاون مع بعضها البعض، اخذين بعين الاعتبار توازن الطاقات ، من بشرية ومادية وسكنية وادارية ، مع فتح المجال لكل ناد

                   في الانتقال من مرحلة الى اخرى متى تمم الشروط .

              2 - مراقبة نشاط كل ناد حسب البرنامج السنوي .

              3 - ما هي النشاطات التي تعد ثقافية .

              4 - ما هي النشاطات التي تعد اجتماعية .

               5 - اعتماد فكرة المشاركة لوضع التشريعات .